ليل دمشق
.
كان لدمشق مع الليل حكايهْ
أسوار المدينة غابت حينما الشمس غابت
و كانت البدايهْ
كل الأزقة معابد في صمت رهيب
لا،دمشق ليست مهجوره
أين المارّةُ ؟ أين الباعةُ؟ كيف اختفوا؟
كيف دخلو كهوف الأسطوره
قبل ساعة كُنّا في القرن الواحد و العشرين
لكن الشمس لملمت ظفائرها و رحلت
رحلتْ لتختصر في دمشق السنين
الآن و فقط لا أقول الشام
الآن و فقط أقول سوريا
لمّا صارت الدنيا مساءا رماديا
و الناس كالأشباح
تسير لا تعي شيا
لمّا صارت الأرض أرخبيل أطلال
كان عهدها منسيا
و لمّا تعود أساطير الأولين
التي كانت و ما كانت
لتحدث ثانيا
لمّا تتحالف عصور الظلامية القديمة
لتغزو العصر الحاليَ
إقرأ آية الصمود
و احكم على نفسك بالجنون
ما دمتَ حيّا
لمّا تُخاصمُ أشعةُ الشمس زرقةَ البحر
كل مساءْ
تفقد الشمس عذريتها
و النجوم
و جميع النساءْ
و يتقيء البحر أحزانه
فيختفي الرجال
و لون السماءْ
لمّا يُجن القمر
فيبوح بأسرار العاشقين
و يغتصب أحلامهم السمراءْ
ينتهي كل شيء
و تصير الألوهية بأيدي الأغبياءْ
بقلم :البوزيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق